ابن الأثير

6

أسد الغابة ( دار الفكر )

الغفاريّ ، والناس يخرجون من الطاعون ، فقال عبس : يا طاعون ، خذني . ثلاثا ، فقال له عليم الكندي : لم تقول [ ( 1 ) ] هذا ؟ ألم يقل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « لا يتمنى أحدكم الموت [ فإنه ] [ ( 2 ) ] عند انقطاع أمله [ ( 3 ) ] ؟ فقال : إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : بادروا بالموت ستا : إمرة السفهاء ، وكثرة الشّرط ، وبيع الحكم ، واستخفافا بالدم ، وقطيعة الرحم ، [ ونشأ يتخذون القرآن مزامير ] [ ( 4 ) ] يقدمونه ليفتيهم [ ( 5 ) ] ، وإن كان أقل منهم فقها . أخرجه الثلاثة . 2659 - عازب بن الحارث ( د ع ) عازب بن الحارث بن عدىّ الأنصاري . تقدم نسبه عند ابنه البراء أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد الخطيب ، حدثنا أبو بكر بن بدران الحلواني ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري ، أخبرنا أبو بكر بن مالك ، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب ، قال : اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما ، قال . فقال أبو بكر لعازب : مر البراء فليحمله إلى منزلي . فقال : لا حتى تحدثنا : كيف صنعت حيث خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأنت معه ؟ قال : فقال أبو بكر : خرجنا فأدلجنا فأحثثنا يومنا وليلتنا ، حتى أظهرنا [ ( 6 ) ] وقام قائم الظّهيرة ، فضربت ببصرى هل أرى ظلا نأوى إليه ؟ فإذا أنا بصخرة فأهويت إليها ، فإذا بقية ظلها ، فسويته لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم [ ( 7 ) ] . . . وذكر الحديث ، ويرد في ترجمة أبى بكر عبد اللَّه بن عثمان ، إن شاء اللَّه تعالى . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 2660 - العاص بن عامر العاص بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن عامر بن صعصعة ، العامري الكلابي . له صحبة ، وفد على النبي صلى اللَّه عليه وسلم فسأله عن اسمه ، فقال : العاص ، فقال : أنت مطيع . قاله ابن الكلبي .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل والمطبوعة : تقل . [ ( 2 ) ] عن مسند أحمد . [ ( 3 ) ] نص المسند : « فإنه عند انقطاع عمله ، ولا يرد فيستعتب » . [ ( 4 ) ] عن مسند أحمد : مكانه في الأصل : وسوء المجاورة والقرآن مزامير . وفي المطبوعة : وسوء المجاورة من أمير . والنشأ : جمع ناشئ ، يريد جماعة أحداثا . [ ( 5 ) ] في المسند : يغنيهم . [ ( 6 ) ] أظهرنا : دخلنا في وقت الظهيرة ، وقام قائم الظهيرة : أي وقفت الشمس في وقت الزوال ، من قولهم : قلت به دابته : أي وقفت ، وفي هذا الوقت تبطأ حركة الظل إلى أن تزول الشمس ، فيحسب الناظر أنها واقفة . [ ( 7 ) ] مسند أحمد : 1 / 2 .